مرصد الشرق الأوسط
  • الرئيسية
  • الشرق الأوسط
  • أوراسيا
  • أميركا
  • أفريقيا
  • الإقتصاد العالمي
  • خدمات المرصد
مرصد الشرق الأوسط
  • الرئيسية
  • الشرق الأوسط
  • أوراسيا
  • أميركا
  • أفريقيا
  • الإقتصاد العالمي
  • خدمات المرصد
مرصد الشرق الأوسط
مرصد الشرق الأوسط
  • الرئيسية
  • الشرق الأوسط
  • أوراسيا
  • أميركا
  • أفريقيا
  • الإقتصاد العالمي
  • خدمات المرصد
  • من نحن
Copyright 2025 - All Right Reserved
أميركا

من كييف إلى بيروت.. حروب بطعم جائزة “نوبل”

نبيل الجبيلي 2026-07-01
نبيل الجبيلي 2026-07-01
A+A-
إعادة ضبط
3

أنهت معاهدة “بورتسموث” للعام 1905 الحرب بين روسيا واليابان، وكانت إعلاناً مبكراً عن دخول الولايات المتحدة إلى “نادي” هندسة التسويات الكبرى. يومها لم يطلق الرئيس الأمريكي ثيودور روزفلت رصاصة في الشرق الأقصى، لكنّه أجاد التقاط اللحظة المناسبة بين الإمبراطورية الروسية المرهقة واليابان المنتصرة، فجلس في موقع الوسيط، ثم خرج من الحرب بجائزة نوبل للسلام.

اليوم، بعد أكثر من قرن، يحاول الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب، أن يكتب نسخته الخاصة من “بورتسموث”؛ ليس في منشوريا أو في كوريا، بل في أوكرانيا وربما في لبنان، حيث تبدو جائزة نوبل أقل شأناً من الجائزة الأكبر التي ستكون تثبيت أمريكا كصاحبة الكلمة الأخيرة في الحرب والسلم.

الفارق أنّ روزفلت دخل على حرب بين روسيا واليابان بعدما نضجت شروط التسوية عسكرياً وسياسياً، لكن ترامب يدخل على الحرب الأوكرانية بعدما وصلت أوروبا إلى حافة الإنهاك، وكييف إلى لحظة صعبة بين سقف الخطاب والممكن.

بحسب معلومات المتداولة في الأروقة الدبلوماسية الأوروبية، فإنّ اجتماعات عدّة جمعت زعماء أوروبيين بالرئيس الأوكراني فلاديمير زيلنسكي، انتهى إلى توجه عام يقوم على الضغط على كييف للذهاب نحو تسوية مع موسكو قبل أيلول/سبتمبر المقبل. وهذا يعني -إذا صحّت المعطيات- أنّ الغرب ما عاد يبحث عن وقف لإطلاق النار فحسب، بل عن مخرج من حرب تحولت إلى عبء مفتوح على الاقتصاد الأوروبي، وعلى وحدة القرار الأطلسي، وكذلك على قدرة الولايات المتحدة نفسها على إدارة جبهات متعدّدة في وقت واحد.

من هذا المنطلق، تعيدنا المعطيات إلى “بورتسموث” في 1905، حيث لم يكن روزفلت وسيطاً بريئاً بالكامل، بل رئيساً فهم أنّ إنهاء الحرب بين روسيا واليابان سوف يمنح واشنطن موقعاً جديداً في آسيا. لم يكن السلام غاية أخلاقية لروزفلت، بل أداة نفوذ.. وهذا ما يسعى إليه ترامب اليوم.

ترامب لا يريد أن يظهر كمن يضغط على أوكرانيا من أجل التنازل، وفي الوقت نفسه ليس كمن يمنح روسيا نصراً مجانياً، بل كزعيم قادر على فعل ما عجز عنه الأوروبيون؛ أي تحويل النزيف إلى تسوية، والهزيمة السياسية إلى سلام تاريخي، يضيفه إلى رصيده الشخصي ليفتح له خزائن “نوبل”.

لعلّ هذه المقاربة تُفهم القارىء سبب إصرار ترامب على تسويق أيّ اتفاق محتمل في أوكرانيا كإنجاز أمريكي وليس أوروبياً. فأوروبا دفعت الكلفة، ورفعت السقف، وراهنت على إطالة المواجهة، لكنّها تجد نفسها الآن أمام معادلة مختلفة، حيث لا يمكن هزيمة روسيا بالمعنى الذي وعدت نفسها به، ولا يمكن ترك الحرب تستنزف القارة إلى ما لا نهاية.

لذلك يصبح الضغط على كييف مقدمة لتسوية تعترف بميزان القوى الجديد، تماماً كما اعترفت “بورتسموث” بنتائج الحرب الروسية- اليابانية، من دون أن تمنح اليابان كل ما طلبته. ومن هنا قد تأتي التسوية الأوكرانية لتثبّت وقائع ميدانية وسياسية من دون أن تُعلن صراحة أنّ الغرب تراجع عن أهدافه الأولى.

استعارة ما حصل في “بورتسموث” لا يقف عند أوكرانيا، بل يذهب أبعد نحو منطقة الشرق الاوسط، وتحديداً نحو لبنان، حيث يدخل ذاك البلد الصغير في قلب الترتيب الدولي الجديد أيضاً من خلال الحرب الدائرة بين إسرائيل و”حزب الله”. عندما تأتي وزارة الخارجية الروسية على ذكر قرار مجلس الامن الدولي رقم 1701 بوصفه مدخلاً لحل يرضي الأطراف الدولية، فهذا يعني أن موسكو تبحث عن حلّ ولا تريد أن تظهر في موقع المعطّل، بل في موقع الشريك في صياغة التسوية.

القرار المذكور يأتي ضمن سلسلة قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي، وروسيا كانت شريكاً أساسياً في صدورها. كما أن القرار ليس منفصلاً عن سابقه، القرار 1559 الذي ينصّ صراحة على حصر السلاح بيد الدولة اللبناني. بذلك فإن روسيا تغمز من قناة نقل مسألة السلاح من العنوان اللبناني العام إلى الجغرافيا الأمنية الأكثر حساسية: جنوب الليطاني، الحدود، إسرائيل، اليونيفيل، وسيادة الدولة.

في هذا المعنى، يصبح لبنان جزءاً من الصفقة الأوسع، فإذا كانت أوكرانيا هي ساحة التسوية الكبرى بين واشنطن وموسكو، فإن الجنوب اللبناني قد يتحول إلى ساحة اختبار لمدى قدرة روسيا على لعب دور ضامن أو شريك في الترتيبات الأمنية.. خصوصاً أنّ الجيش الروسي موجود في الجولان السوري، ويمكن له أن يوسع وجوده إلى الجنوب اللبناني.

حتى اللحظة، ووفق المعطيات المتداولة، لا يبدو أن هناك مانعاً إسرائيلياً حاسماً من فكرة انتشار قوات روسية إلى جنوب لبنان من جهة الجولان، وإذا جاءت هذه الخطوة ضمن تفاهم أوسع يضمن أمن الحدود ويعالج مسألة السلاح جنوباً، فإنّ هذه النقطة، سوف تكون شديدة الدلالة: إسرائيل التي تخوض صراعاً مفتوحاً مع محور إيران قد تقبل بدور روسي إذا كان يوفّر لها ضمانات أمنية، وروسيا التي تواجه الغرب في أوكرانيا قد تجد نفسها شريكاً مقبولاً في هندسة الأمن على حدود إسرائيل.

هنا تصبح المقارنة التاريخية أكثر إغراءً. ففي بداية القرن العشرين، توسطت أمريكا بين روسيا واليابان، وبعد عقود، وجدت واشنطن نفسها في حرب كبرى ضد اليابان في الحرب العالمية الثانية. التاريخ لا يعيد نفسه حرفياً، لكنّه يكشف أنّ التحالفات ليست قدراً دائماً، وأن من يكون شريك التسوية في لحظة قد يصبح خصم الحرب في لحظة أخرى.

لذلك فإنّ أيّ تسوية جديدة على غرار “بورتسموث” لن تعني نهاية الصراع، بل إدارة مرحلته المقبلة. ترامب قد ينجح في تجميد حرب أوكرانيا، وقد يضع لبنان على سكة ترتيبات أمنية جديدة، لكنّه لن يلغي التناقض العميق بين روسيا والغرب، ولا بين إسرائيل والمحور الإيراني، ولا حتى بين أوروبا التي تريد استعادة نفوذها وأمريكا التي تريد احتكار توقيع السلام.

لهذا تبدو جائزة نوبل، في حساب ترامب، أكثر من وسام رمزي، إنها ختم على سردية يريد تثبيتها: أنا الرئيس الذي أوقف حرب أوكرانيا، وأعاد ضبط الشرق الأوسط، وفتح باب التفاهم مع روسيا حيث فشل الآخرون.

روزفلت نال جائزة نوبل لأنّه حوّل وساطة “بورتسموث” إلى إعلان عن “أمريكا الصاعدة”، أمّا ترامب فيريد جائزة نوبل لأنّها قد تمنحه إعلاناً عن أمريكا العائدة: أمريكا التي لا تخوض كل الحروب بنفسها، لكنها تفرض نهاياتها حين تنضج الكلفة على الآخرين.

“بورتسموث” 1905 صنعت سلاماً بين روسيا واليابان، لكنّها لم تصنع عالماً مستقراً. أما “بورتسموث” التي يحلم بها ترامب، فلن تكون معاهدة واحدة، بل شبكة تفاهمات تمتد من كييف إلى بيروت، ومن موسكو إلى تل أبيب، ومن أوروبا القلقة إلى واشنطن الباحثة عن جائزة.. عندها لن تكون جائزة نوبل مكافأة على السلام بقدر ما ستكون عنواناً لتسوية فرضتها موازين القوة، لا مثاليات السياسة.

أوروباأوكرانياإسرائيلإيرانالشرق الأوسطاليابانبورتسموثترامبتل أبيبروسياكييفلبنانمجلس الامن الدوليموسكونوبل
شاركها 0 FacebookTwitterPinterestThreadsBlueskyEmail
المقالة السابقة
حينما تضع أوروبا الحرب نصب أعينها بدلاً من السلام

قد تعجبك أيضاً

قمة مجموعة السبع: زحمة بيانات وسط نفوذ يتآكل

2026-06-21

ما الذي كشفته زيارتا ترمب وبوتين إلى بكين؟

2026-05-30

الحرب على إيران تهزّ وحدة الغرب

2026-04-21

واشنطن تعود إلى النفط الروسي: اعتراف متأخر بضرر العقوبات

2026-03-15

واشنطن تتفرّج.. والحلفاء يتعلمون وحدهم

2026-03-14

الأخلاق بوصفها “أداة” في السياسة الدولية: فضيحة إبستين نموذجاً

2026-02-07

Recent Posts

  • من كييف إلى بيروت.. حروب بطعم جائزة “نوبل”
  • حينما تضع أوروبا الحرب نصب أعينها بدلاً من السلام
  • مختبرات أوكرانيا البيولوجية.. ماذا كشف الاعتراف الأمريكي المتأخر؟
  • قمة مجموعة السبع: زحمة بيانات وسط نفوذ يتآكل
  • مختبرات أوكرانيا البيولوجية.. ماذا كشف الاعتراف الأمريكي المتأخر؟

Recent Comments

لا توجد تعليقات للعرض.

تابعونا

Top Selling Multipurpose WP Theme

المنشورات الحديثة

  • من كييف إلى بيروت.. حروب بطعم جائزة “نوبل”

    2026-07-01
  • حينما تضع أوروبا الحرب نصب أعينها بدلاً من السلام

    2026-06-26
  • مختبرات أوكرانيا البيولوجية.. ماذا كشف الاعتراف الأمريكي المتأخر؟

    2026-06-21
  • قمة مجموعة السبع: زحمة بيانات وسط نفوذ يتآكل

    2026-06-21
  • مختبرات أوكرانيا البيولوجية.. ماذا كشف الاعتراف الأمريكي المتأخر؟

    2026-06-18
  • ماكرون يفتح الباب لروسيا لتكسر عزلتها الأوروبية

    2026-06-12

تغذية الشبكات الاجتماعية

تغذية الشبكات الاجتماعية

اختيارات المحررين

القارة الأفريقية.. صديقة روسيا الجديدة بدلاً من أوروبا؟

2023-08-08

“حمّى” مصادرة الأصول تستعر بين روسيا وأوروبا

2024-05-14

السمك.. عنوان انتخابي في بريطانيا

2024-06-21

كيف منعت السّعوديّة الغرب من مصادرة أصول روسيا؟

2024-07-21

حملة تبرّعات أوكرانية في لبنان تُغضب موسكو

2024-10-09

النشرة الإخبارية

جميع الحقوق محفوظة لموقع مرصد الشرق الأوسط، تصميم وتطوير leenkat.com

  • من نحن
  • خدمات المرصد
مرصد الشرق الأوسط
  • الرئيسية
  • الشرق الأوسط
  • أوراسيا
  • أميركا
  • أفريقيا
  • الإقتصاد العالمي
  • خدمات المرصد
  • من نحن