مرصد الشرق الأوسط
  • الرئيسية
  • الشرق الأوسط
  • أوراسيا
  • أميركا
  • أفريقيا
  • الإقتصاد العالمي
  • خدمات المرصد
مرصد الشرق الأوسط
  • الرئيسية
  • الشرق الأوسط
  • أوراسيا
  • أميركا
  • أفريقيا
  • الإقتصاد العالمي
  • خدمات المرصد
مرصد الشرق الأوسط
مرصد الشرق الأوسط
  • الرئيسية
  • الشرق الأوسط
  • أوراسيا
  • أميركا
  • أفريقيا
  • الإقتصاد العالمي
  • خدمات المرصد
  • من نحن
Copyright 2025 - All Right Reserved
أميركا

الحرب على إيران تهزّ وحدة الغرب

نبيل الجبيلي 2026-04-21
نبيل الجبيلي 2026-04-21
A+A-
إعادة ضبط
7

لم تعد الحرب في إيران تُقاس فقط بعدد الضربات أو بحدود التصعيد العسكري، بل أيضًا بما بدأت تتركه من تصدعات سياسية داخل المعسكر الغربي. فمع انتقال واشنطن إلى مستوى أعلى من الضغط ومحاولة فرض حصار بحري على إيران، بدا واضحًا أن عددًا من العواصم الأوروبية ما عادت تنظر إلى المواجهة من الزاوية نفسها، ولا تشارك الإدارة الأميركية حساباتها بشأن كيفية إدارة الحرب أو أهدافها النهائية.

هذا التباين لا يعني أن أوروبا قد خرجت نهائيًا من التحالف مع الولايات المتحدة، ولا أنها انتقلت إلى موقع متساهل مع إيران، لكنه يكشف أن الحرب بدأت تفرض أولويات مختلفة على ضفتي الأطلسي. فواشنطن تنظر إلى المعركة بوصفها “فرصة” لإحكام الخناق على طهران وفرض وقائع جديدة بالقوة، في حين تبدو أوروبا أكثر انشغالًا بمنع توسع الحرب، وحماية الملاحة في مضيق هرمز، وتفادي صدمة اقتصادية جديدة قد تضرب أسواق الطاقة والتضخم والنمو داخل القارة الأوروبية العجوز.

في هذا السياق، يكتسب الموقف البريطاني أهمية خاصة، نظرًا لتاريخها الداعم لكل سياسات واشنطن الخارجية. فحين تعلن لندن أنها لا تؤيد الانخراط في الحصار الأميركي على مضيق هرمز، فإن المسألة تُقرأ باعتبارها مؤشرًا سياسيًا على أن أقرب الحلفاء الأوروبيين إلى واشنطن لا يريدون الذهاب إلى أقصى حدود المقاربة الأميركية. بريطانيا لا تعترض على الضغط على إيران من حيث المبدأ، لكنها ترفض المخاطر الناتجة عن ذلك، خصوصًا إذا أدى الحصار إلى انفجار إقليمي أوسع أو إلى تعريض الملاحة والطاقة لضربات متبادلة.

أما على مستوى الاتحاد الأوروبي، فبدت اللغة أكثر وضوحًا في التركيز على أولوية إعادة حركة الملاحة في هرمز وحماية الاستقرار، وليس على توسيع دائرة المواجهة مثلما تطمح واشنطن أو تل أبيب. وهذا يعكس اختلافًا بنيويًا في النظرة إلى الأزمة. الولايات المتحدة، بحكم بُعدها الجغرافي وقدرتها العسكرية والمالية، تستطيع مقاربة التصعيد كأداة ضغط استراتيجية، بينما تنظر أوروبا إلى الحرب من زاوية أكثر مباشرة: أسعار النفط، وأمن الإمدادات، وكلفة التأمين والشحن، واحتمالات الركود، وتداعيات أي فوضى طويلة في الخليج على اقتصادات تعاني أصلًا من هشاشة في النمو.

هنا تحديدًا يبدأ معنى الافتراق الأميركي – الأوروبي في تعريف الأولويات. بالنسبة إلى واشنطن، فقد يكون تشديد الحصار جزءًا من معركة كسر الإرادة الإيرانية. أمَّا بالنسبة إلى أوروبا، فإنَّ أيّ خطوة من هذا النوع قد تتحول سريعًا إلى عبء عليها، سواء عبر أسعار الطاقة أو عبر إدخال المنطقة في دورة جديدة من عدم الاستقرار لا تملك العواصم الأوروبية أدوات فعلية لضبطها. وإذا أضيف إلى ذلك أن بعض الدول الأوروبية، مثل إسبانيا، باتت أكثر ميلًا إلى إظهار مسافة سياسية عن الاندفاعة الأميركية، فإن الصورة تصبح أكثر دلالة.

فالحرب لا تنتج فقط اصطفافات، بل تدفع أيضًا بعض الحكومات إلى إعادة حساب مصالحها الوطنية بدقة أكبر، خصوصًا حين تشعر بأن واشنطن ترفع السقف العسكري من دون أن تقدم تصورًا واضحًا لليوم التالي: هل الهدف تعديل سلوك إيران، أم إنهاكها، أم فرض تسوية جديدة عليها، أم دفع نظامها نحو الانهيار؟ هذا الغموض هو بالذات ما يقلق أوروبا.

المشكلة أن هذا التباين قد لا يبقى محصورًا في مستوى الخطاب. فإذا مضت الولايات المتحدة أبعد في تشديد الحصار، أو إذا توسعت العمليات إلى ما يهدد بإقفال فعلي لمضيق هرمز أو بتعطيل واسع لتدفق النفط، فإن الضغوط الأوروبية ستزداد. عندها قد نكون أمام خلاف أكثر علنية داخل المعسكر الغربي، لا سيما إذا بدأت الحكومات الأوروبية تواجه ارتدادات داخلية قاسية في أسعار الطاقة والنقل والسلع.

من هنا، يمكن القول إن الحرب على إيران بدأت تكشف مفارقة أساسية. فكلما ارتفع منسوب التصعيد الأميركي، ازداد القلق الأوروبي من كلفة الانخراط الكامل فيه. وهذه المفارقة قد تصبح واحدة من أهم نتائج الحرب، لأن تأثيرها لن يقتصر على إيران أو الخليج، بل قد يطال شكل العلاقة في الغرب نفسه. المواجهة مع طهران لم تعد مجرد اختبار للقوة العسكرية، بل تحولت تدريجيًا إلى اختبار لقدرة واشنطن على إبقاء حلفائها الأوروبيين من ضمن إيقاعها السياسي والعسكري. وهنا يبرز السؤال الأهم: إلى أي مدى يمكن لهذا الخلاف أن يتوسع إذا استمرت الحرب وتصاعدت أدواتها؟

حتى الآن، تبدو الصورة أقرب إلى تباين عميق في إدارة الأزمة، لكنه تباين قد يتحول إلى افتراق سياسي أوضح إذا واصلت واشنطن الذهاب بعيدًا في منطق الحصار والتصعيد، فيما تتمسك أوروبا بمنطق الاحتواء ومنع الانفجار الكبير.

أميركاإيرانالإدارة الأميركيةالاتحاد الأوروبيالطاقةالولايات المتحدةبريطانيا لندنتل أبيبواشنطن
شاركها 0 FacebookTwitterPinterestThreadsBlueskyEmail
المقالة السابقة
سقوط آخر الرافضين للقطيعة الأوروبية مع موسكو
المقالة التالية
بيروت خالية من السلاح: عنوان سياسي لاستعادة هيبة الدولة

قد تعجبك أيضاً

واشنطن تعود إلى النفط الروسي: اعتراف متأخر بضرر العقوبات

2026-03-15

واشنطن تتفرّج.. والحلفاء يتعلمون وحدهم

2026-03-14

الأخلاق بوصفها “أداة” في السياسة الدولية: فضيحة إبستين نموذجاً

2026-02-07

كيف تقوض واشنطن شرعية النظام العالمي بانسحابها من المؤسسات الدولية؟

2026-02-06

خطة ترامب لأوكرانيا: انتصار “على مقاس” روسيا

2025-11-29

لماذا تتمسّك أميركا بقاعدة باغرام الأفغانية؟

2025-11-10

Recent Posts

  • بيروت خالية من السلاح: عنوان سياسي لاستعادة هيبة الدولة
  • الحرب على إيران تهزّ وحدة الغرب
  • سقوط آخر الرافضين للقطيعة الأوروبية مع موسكو
  • “أزمة هرمز” تعزّز التقارب الروسي- الصيني
  • كييف توسّع حربها ضد روسيا نحو أفريقيا والعالم العربي

Recent Comments

لا توجد تعليقات للعرض.

تابعونا

Top Selling Multipurpose WP Theme

المنشورات الحديثة

  • بيروت خالية من السلاح: عنوان سياسي لاستعادة هيبة الدولة

    2026-04-21
  • الحرب على إيران تهزّ وحدة الغرب

    2026-04-21
  • سقوط آخر الرافضين للقطيعة الأوروبية مع موسكو

    2026-04-15
  • “أزمة هرمز” تعزّز التقارب الروسي- الصيني

    2026-04-14
  • كييف توسّع حربها ضد روسيا نحو أفريقيا والعالم العربي

    2026-04-06
  • من البوابة الإيرانية: حرب على شكل الشرق الأوسط المقبل

    2026-04-04

تغذية الشبكات الاجتماعية

تغذية الشبكات الاجتماعية

اختيارات المحررين

القارة الأفريقية.. صديقة روسيا الجديدة بدلاً من أوروبا؟

2023-08-08

“حمّى” مصادرة الأصول تستعر بين روسيا وأوروبا

2024-05-14

السمك.. عنوان انتخابي في بريطانيا

2024-06-21

كيف منعت السّعوديّة الغرب من مصادرة أصول روسيا؟

2024-07-21

حملة تبرّعات أوكرانية في لبنان تُغضب موسكو

2024-10-09

النشرة الإخبارية

جميع الحقوق محفوظة لموقع مرصد الشرق الأوسط، تصميم وتطوير leenkat.com

  • من نحن
  • خدمات المرصد
مرصد الشرق الأوسط
  • الرئيسية
  • الشرق الأوسط
  • أوراسيا
  • أميركا
  • أفريقيا
  • الإقتصاد العالمي
  • خدمات المرصد
  • من نحن