مرصد الشرق الأوسط
  • الرئيسية
  • الشرق الأوسط
  • أوراسيا
  • أميركا
  • أفريقيا
  • الإقتصاد العالمي
  • خدمات المرصد
مرصد الشرق الأوسط
  • الرئيسية
  • الشرق الأوسط
  • أوراسيا
  • أميركا
  • أفريقيا
  • الإقتصاد العالمي
  • خدمات المرصد
مرصد الشرق الأوسط
مرصد الشرق الأوسط
  • الرئيسية
  • الشرق الأوسط
  • أوراسيا
  • أميركا
  • أفريقيا
  • الإقتصاد العالمي
  • خدمات المرصد
  • من نحن
Copyright 2025 - All Right Reserved
أوراسيا

دمشق وموسكو.. خزانات نفط فارغة لا تسمح بالقطيعة

نبيل الجبيلي 2026-05-08
نبيل الجبيلي 2026-05-08
A+A-
إعادة ضبط
16

لم تسقط العلاقة السورية-الروسية بسقوط نظام بشار الأسد. تغيرت طبيعتها، وتبدلت لغتها، وربما تراجعت شرعيتها الشعبية والسياسية داخل سوريا الجديدة، لكنها لم تختف.

فالدولة التي تحاول اليوم إعادة تموضعها غربا، والخروج من إرث الحرب والعقوبات والعزلة، تجد نفسها أمام حقيقة قاسية: لا يمكن بناء سياسة خارجية جديدة فيما خزانات الوقود فارغة، ولا يمكن إدارة بلد منهك من دون كهرباء ولا مشتقات نفطية ولا طرق توريد مفتوحة.

تظهر المعطيات المتداولة من مصادر مفتوحة أن روسيا تحولت إلى المورد الرئيسي للنفط إلى سوريا بعد سقوط الأسد. إذ ارتفعت الشحنات الروسية هذا العام بنحو 75% إلى نحو 60 ألف برميل يوميا، بينما في عام 2025 أرسلت موسكو نحو 16.8 مليون برميل (46 ألف برميل يوميا) عبر 19 شحنة.

هذه الأرقام لا تبدو كبيرة في حسابات سوق النفط العالمية، لكنها بالطبع ضخمة جدا في الحساب السوري، حيث لا يزال الإنتاج المحلي ضعيفا مقارنة بالحاجة اليومية المقدرة بما بين 120 و150 ألف برميل.

سوريا الجديدة تريد أن تخفف من ثقل موسكو عليها، لكنها لا تملك حتى الآن بديلا جاهزا. فإيران، التي كانت المزود النفطي الأبرز لدمشق في عهد الأسد، خرجت من المعادلة بعد سقوطه، فيما بقيت روسيا الطرف الأسرع في ملء الفراغ. وبحسب بيانات تتبع السفن، كانت موسكو أول من أرسل ناقلة نفط إلى سوريا بعد سقوط النظام السابق.

هذا الواقع يؤكد أن المسألة ليست ولاء سياسيا بقدر ما هي ضرورة اقتصادية. فسوريا بلد يحاول الوقوف من جديد بعد حرب طويلة دمرت قطاعات الإنتاج والنقل والطاقة، وأضعفت قدرته على توقيع عقود طبيعية مع منتجين كبار.

وحتى بعد تخفيف العقوبات الغربية، لا تزال دمشق غير مندمجة بالكامل في النظام المالي العالمي، ولا تزال الشركات الكبرى تنظر إليها باعتبارها سوقا محفوفة بالمخاطر القانونية والتجارية والائتمانية، وهذا ما جعل النفط الروسي خيارا عمليا في المرحلة الانتقالية.

فالشحنات تأتي عبر شبكات مستعدة لتحمل المخاطر، وبخصومات تصل إلى بلد يحتاج إلى كل برميل لتشغيل المصافي ومحطات الكهرباء والأسواق.

في المقابل، فإن الموردين في الظروف الطبيعية يحتاجون إلى ضمانات دفع وتأمين وعقود طويلة الأجل ومناخ مالي مستقر، وهي شروط لا تزال دمشق تكافح لتوفيرها.

بقاء روسيا في المعادلة السورية لا يقتصر على النفط. فموسكو لا تزال تحتفظ بأوراق إستراتيجية داخل سوريا، أبرزها قاعدتا طرطوس البحرية وحميميم الجوية. ومستقبل هذا الوجود بقي مطروحا على طاولة النقاش بعد سقوط الأسد، في وقت تسعى موسكو إلى حماية موطئ قدمها في شرق المتوسط.

ومن هنا، يصعب على سوريا أن تقطع العلاقة بروسيا دفعة واحدة. فالقطيعة الكاملة قد تبدو جذابة في الخطاب السياسي، خصوصا بسبب الذاكرة السورية الثقيلة تجاه الدور العسكري الروسي خلال الحرب، لكنها في حساب الدولة قد تبدو مكلفة جدا.

قطع الإمدادات الروسية قبل تأمين بديل مستقر يعني توسيع أزمة الوقود، وتعميق أزمة الكهرباء، ورفع كلفة النقل والإنتاج، وإضعاف قدرة الحكومة الجديدة على تثبيت حد أدنى من الاستقرار الاجتماعي. أي إن الثمن لن تدفعه موسكو وحدها، بل سيدفعه السوريون في حياتهم اليومية.

لذلك، قد تكون الواقعية السورية الجديدة في أن تقول للغرب شيئا واضحا: لا يمكن مطالبة دمشق بالخروج من حضن موسكو من دون فتح أبواب عملية أمامها.

فإذا أرادت واشنطن وبروكسل تقليص النفوذ الروسي في سوريا، فعليهما ألا تكتفيا بالكلام أو برفع جزئي للعقوبات، بل بتسهيل التمويل والتأمين وعودة الشركات وتوفير بدائل نفطية وغازية قابلة للتنفيذ، وهذا ما لم يقدمه الغرب حتى اللحظة.

في النهاية، تكشف أزمة النفط الروسية في سوريا أن الدول الخارجة من الحروب لا تختار تحالفاتها دائما من موقع الحرية الكاملة. أحيانا تختار من بين الضرورات.

وسوريا اليوم لا تحتاج إلى قطيعة انفعالية مع روسيا، ولا إلى تبعية جديدة لها، بل إلى براغماتية باردة: الاستفادة من موسكو مع فتح الباب أمام البدائل حينما تتوفر. فالمشكلة ليست في أن تشتري دمشق النفط من روسيا، بل في أن تجد نفسها غدا غير قادرة على شرائه من أي مكان آخر.

بروكسلدمشقروسياسورياموسكونظام بشار الأسدنفطواشنطن
شاركها 0 FacebookTwitterPinterestThreadsBlueskyEmail
المقالة السابقة
بوتين ضيف قمة “العشرين” في ميامي

قد تعجبك أيضاً

بوتين ضيف قمة “العشرين” في ميامي

2026-05-04

الرياض وموسكو.. تقارب تحت النار

2026-04-24

سقوط آخر الرافضين للقطيعة الأوروبية مع موسكو

2026-04-15

“أزمة هرمز” تعزّز التقارب الروسي- الصيني

2026-04-14

لماذا قد لا يكون سقوط إيران خبرا سيئا كليا لروسيا؟

2026-03-26

هل تملك موسكو مفاتيح الحل في إيران؟

2026-03-13

Recent Posts

  • دمشق وموسكو.. خزانات نفط فارغة لا تسمح بالقطيعة
  • بوتين ضيف قمة “العشرين” في ميامي
  • الرياض وموسكو.. تقارب تحت النار
  • بيروت خالية من السلاح: عنوان سياسي لاستعادة هيبة الدولة
  • الحرب على إيران تهزّ وحدة الغرب

Recent Comments

لا توجد تعليقات للعرض.

تابعونا

Top Selling Multipurpose WP Theme

المنشورات الحديثة

  • دمشق وموسكو.. خزانات نفط فارغة لا تسمح بالقطيعة

    2026-05-08
  • بوتين ضيف قمة “العشرين” في ميامي

    2026-05-04
  • الرياض وموسكو.. تقارب تحت النار

    2026-04-24
  • بيروت خالية من السلاح: عنوان سياسي لاستعادة هيبة الدولة

    2026-04-21
  • الحرب على إيران تهزّ وحدة الغرب

    2026-04-21
  • سقوط آخر الرافضين للقطيعة الأوروبية مع موسكو

    2026-04-15

تغذية الشبكات الاجتماعية

تغذية الشبكات الاجتماعية

اختيارات المحررين

القارة الأفريقية.. صديقة روسيا الجديدة بدلاً من أوروبا؟

2023-08-08

“حمّى” مصادرة الأصول تستعر بين روسيا وأوروبا

2024-05-14

السمك.. عنوان انتخابي في بريطانيا

2024-06-21

كيف منعت السّعوديّة الغرب من مصادرة أصول روسيا؟

2024-07-21

حملة تبرّعات أوكرانية في لبنان تُغضب موسكو

2024-10-09

النشرة الإخبارية

جميع الحقوق محفوظة لموقع مرصد الشرق الأوسط، تصميم وتطوير leenkat.com

  • من نحن
  • خدمات المرصد
مرصد الشرق الأوسط
  • الرئيسية
  • الشرق الأوسط
  • أوراسيا
  • أميركا
  • أفريقيا
  • الإقتصاد العالمي
  • خدمات المرصد
  • من نحن