مرصد الشرق الأوسط
  • الرئيسية
  • الشرق الأوسط
  • أوراسيا
  • أميركا
  • أفريقيا
  • الإقتصاد العالمي
  • خدمات المرصد
مرصد الشرق الأوسط
  • الرئيسية
  • الشرق الأوسط
  • أوراسيا
  • أميركا
  • أفريقيا
  • الإقتصاد العالمي
  • خدمات المرصد
مرصد الشرق الأوسط
مرصد الشرق الأوسط
  • الرئيسية
  • الشرق الأوسط
  • أوراسيا
  • أميركا
  • أفريقيا
  • الإقتصاد العالمي
  • خدمات المرصد
  • من نحن
Copyright 2025 - All Right Reserved
الشرق الأوسط

“الدفاع الفسيفسائي”.. صمود النظام الإيراني إشارة على قرب انهياره

مرصد الشرق الأوسط 2026-03-23
مرصد الشرق الأوسط 2026-03-23
A+A-
إعادة ضبط
10

بقلم مهدي بربنشي (محرر تنفيذي في “إيران انترناشونال”)

إن استمرار الجمهورية الإسلامية في إطلاق الصواريخ وقمع الشوارع، والبث، وتداول السلطة، وصمت النخب، وتظاهرها بالحياة الطبيعية، ليست مؤشرات على تماسك استراتيجي أو استدامة. بل هي مجرد آليات ظاهرة لنظام في مرحلة انهياره، ينفذ خططًا وُضعت من اللحظة التي يُضرب فيها مركزه، ويعمل في ظلّ التشرذم، ويراهن على أنّ واشنطن لن تستمر في الحرب لفترة كافية لإتمام المهمة.

بعد أكثر من اسبوعين من بدء الولايات المتحدة وإسرائيل حملتهما العسكرية ضد إيران في 28 فبراير/شباط 2026، لا تزال العديد من المؤشرات المعتادة لاستمرارية الدولة ظاهرة. لا تزال الجمهورية الإسلامية تطلق الصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل وأهداف أخرى في المنطقة، بما في ذلك أنظمة متطورة مثل صاروخ “سجّيل” الباليستي. ولا يزال التلفزيون الرسمي يبث. ولا تزال وحدات “الباسيج” والحرس الثوري الإيراني منتشرة في الشوارع.

تم تنصيب مجتبى خامنئي خليفةً لوالده. ولم يظهر أيّ انقسام كبير في النخب حتى الآن. لا تزال أجزاء من شبكة النظام الإقليمية قائمة. ولا تزال المتاجر تبيع السلع الأساسية، بينما الانتفاضة الشعبية التي توقعها الكثيرون لم تتحقق بعد.

يرى مراقبون أنّ هذه المؤشرات تُشير إلى استنتاج واحد: النظام تلقى ضربة قوية، لكنّه ما زال صامداً، ولكن هذا التفسير من أساسه قد يكون خاطئاً.

هذه المؤشرات تُفسَّر من منظور خاطئ، إذ تُعتبر دليلاً على أنّ النظام قد استوعب الصدمة وبقي متماسكاً. لكن الوقائع تُشير إلى عكس ذلك. لقد استعدّت الجمهورية الإسلامية للحظة التي ستُضرب فيها قيادتها المركزية، وتنهار فيها بنيتها القيادية.

وفق هذا السيناريو، تستمر الوحدات الإقليمية في إطلاق النار، وتستمر قوات الأمن في القمع، وتُظهر الدولة مظاهر من الحياة الطبيعية حتى مع انهيار السيطرة المركزية. لكن في الحقيقة يُعدّ تفعيل هذه الآليات دليلاً على أنّ النظام قد دخل مرحلة الانهيار. وما نشهده ليس صموداً، بل نظاماً يُحافظ على العنف والوظائف الظاهرية لفترة كافية لتجاوز صبر خصومه السياسي.

هذا هو جوهر حسابات طهران. فهي لا تعتقد أنّها قادرة على هزيمة الولايات المتحدة وإسرائيل في حرب تقليدية طويلة. وتظن في المقابل، أنّ واشنطن لن تخوض مثل هذه الحرب لفترة طويلة. استراتيجيتها ليست النصر، وإنما الصمود: مواصلة إطلاق النار، ومواصلة الإكراه، ومواصلة إظهار استمرارية العمل، ومواصلة فرض التكاليف حتى يقرر الأميركيون أن اللعبة لم تعد تستحق الثمن.

 

نظام مُصمم للتكيّف مع قطع الرؤوس

لفهم سبب إمكانية تضليل المؤشرات المعتادة، من الضروري العودة إلى منتصف العقد الأول من الألفية الثانية. أعاد الحرس الثوري، تحت قيادة قائد الحرس الثوري الإيراني عزيز جعفري، تنظيم صفوفه وفقًا لمنطق الحرب غير المتكافئة. أدرك المخططون الإيرانيون أنهم لا يستطيعون مجاراة الولايات المتحدة في الحرب البحرية والجوية والمدرعة التقليدية. لذلك بنوا هيكلًا مصممًا للصمود أمام قطع الرؤوس والتفتت والاضطرابات المطولة.

كان أحد الأجزاء الرئيسية لهذا التصميم شبكة من 10 مقرات إقليمية للحرس الثوري. يقع كل منها فوق أجزاء من فيالق الحرس الثوري البالغ عددها 32 في البلاد ووحدات “الباسيج” التابعة لها. أُنشئت هذه القيادات للسيطرة على الألوية والكتائب والتشكيلات الأمنية المحلية والأصول العسكرية الإقليمية باستقلالية كبيرة.

كان هدفهم واضحًا: إذا تضرّرت بنية القيادة في طهران بشدّة أو دُمرت، فسيظل النظام يحتفظ بأجهزة إقليمية مسلحة قادرة على قمع الاضطرابات، ومواجهة التهديدات الداخلية، ومواصلة القتال ضد الأعداء الخارجيين دون انتظار توجيهات من المركز.

كان هذا هو منطق “الدفاع الفسيفسائي”. فإذا انقطعت سلسلة القيادة، لن يتجمد النظام، بل سينقسم إلى وحدات شبه مستقلة ويستمر في العمل. وستواصل التشكيلات الإقليمية، إطلاق النار والقمع حتى لو ضعف التنسيق المركزي أو أصبح متقطعًا أو مستحيلاً.

لهذا السبب، يجب التعامل بحذر مع عمليات إطلاق الصواريخ المتكررة كدليل. فهي لا تُظهر تماسكًا استراتيجيًا، بل تُظهر أنّ النظام قد دخل المرحلة التي أعدها لأسوأ أيامه: الحفاظ على العنف يعني بداية الانهيار المركزي. مقتل كبار قادة الحرس الثوري الإيراني، مثل سلامي ورشيد وباكبور وغيرهم، لا يُؤدي تلقائيًا إلى الصمت. فالآلة تستمر في إطلاق النار لأنها صُممت لتعيش بعدهم. ما يبدو صمودًا هو في الواقع إرثٌ قائمٌ لتصميمٍ كارثي.

 

آلة القمع لا تزال فتاكة.. لكنها ليست سليمة

لم يعتمد نظام القمع الحضري للنظام على مجرد رجال مسلحين يقفون على زوايا الشوارع، بل اعتمد على بنية معقدة من المراقبة والرصد ومراكز القيادة والطائرات المسيّرة والقواعد المحلية ومراكز الشرطة والانتشار السريع.

خلال انتفاضة 7 و8 كانون الثاني (يناير)، عمل هذا النظام على مستويات متعددة. جلس الأفراد في مراكز قيادة مثل مقر “ثار الله” في طهران أمام شاشات متصلة بكاميرات في أنحاء المدينة. ونشرت وحدات متنقلة طائرات مسيّرة مزودة بكاميرات فوق الأحياء والشوارع. وراقبت المروحيات الحركة الحضرية من الجو. وتمركزت قوات الأمن في مئات من مجمعات “الباسيج” ومنشآت الحرس الثوري ومراكز الشرطة على مستوى الأحياء، على أهبة الاستعداد للانتشار عند الحاجة. لقد كان نظامًا مصممًا بدقة ومُدربًا عليه مرارًا وتكرارًا لقمع المعارضة بسرعة ودقة.

هذه البنية التحتية تضررت الآن بشدة. حيث تعرّض مقر “ثار الله” للقصف. وتعرضت العديد من القواعد المحلية في طهران للقصف أو التدمير أو الإخلاء لأنّها معرضة للاستهداف في أي وقت. لا يقتصر هذا النمط على طهران وحدها، فقد استُهدفت قواعد في مدن وحتى قرى.

النتيجة ليست زوال القمع، بل تراجعه. لا تزال وحدات “الباسيج” والحرس الثوري قادرة على الظهور وإطلاق النار والقتل، لكنّها لم تعد تعمل بنفس عمق المراقبة، ولا بنفس القدرة على الرؤية الجوية، ولا بنفس الثقة في القيادة والسيطرة، ولا بنفس البنية التحتية المحلية الكثيفة التي جعلت القمع فعالاً للغاية في الماضي… فالنظام القادر على إطلاق النار ليس بالضرورة نظامًا قادرًا على السيطرة.

هذا التمييز مهم لأن شهر كانون الثاني (يناير) لا يزال محورياً في المناخ السياسي. في نحو مئة مدينة، سيطر المتظاهرون فعلياً على مساحات حضرية قبل أن يعيد النظام فرض سيطرته بعد حلول الظلام وفي الساعات التالية. استعاد النظام سيطرته لأنه لا يزال يمتلك الآلية المتكاملة للمراقبة والتتبع والإرسال والتطويق والسحق.

هذه المرة، الظروف مختلفة. إذا عاد المتظاهرون وسيطروا على المساحات مرة أخرى، فسيكون النظام أقل قدرة على استعادتها بسرعة. وهذه المرة، السماء ليست خالية، فالطائرات الأميركية والإسرائيلية والطائرات المسيّرة تحلق فوقها بالفعل. السؤال الأكثر شيوعًا، “لماذا لا يحتج الإيرانيون؟”، هو أيضًا من أكثر الأسئلة تضليلًا. فالإجابة ليست بالضرورة أن النظام قد استعاد السيطرة، أو أن المجتمع قد التفّ حول العلم، أو أن الناس قد قبلوا النظام. التفسير الأبسط هو أن الكثيرين يفعلون بالضبط ما طُلب منهم: البقاء في منازلهم، في الوقت الراهن.

منذ بداية الحرب، لم تكن رسالة الأصوات المعارضة الرئيسية للنظام هي النزول إلى الشوارع فورًا، بل كانت رسالة الحذر. فقد حثّ بهلوي الناس على البقاء في منازلهم حفاظًا على سلامتهم، وتخزين الضروريات، ومواصلة الإضرابات، وترديد الهتافات الليلية، وانتظار اللحظة الحاسمة. إذن، لا تُثبت الشوارع الهادئة سيطرة النظام، بل تعكس ضبطًا تكتيكيًا من مجتمع يتذكر جيدًا عواقب التسرّع في التحرك.

 

الخلافة دليل على الانكشاف.. لا على الثقة

يُنظر إلى تنصيب مجتبى خامنئي بدلا من والده، كدليل على الاستمرارية. لكن الاستمرارية الإسمية لا تعني بالضرورة استمرارية السلطة. ففي نظام قائم على فلسفة ولاية الفقيه، يُعدّ الحضور الجسدي للقائد أحد أهم أدوات السلطة. ومع ذلك، وبعد مرور ما يقارب ثلاثة أسابيع على اندلاع الحرب، لا يزال القائد الأعلى الجديد غائباً عن الأنظار.

وقد قرأ مذيعو الأخبار بيانه الأول والوحيد مصحوباً ببضع صور ثابتة، وحتى هذه الصور كانت نادرة. بدت بعضها مصطنعة لدرجة أن العديد من الإيرانيين أطلقوا عليه ساخرين لقب “أول قائد مُولّد بالذكاء الاصطناعي في العالم”. لم يُلقِ خطاباً مباشراً، ولم يظهر علناً، ولم يُظهر أي مظهر من مظاهر السلطة السيادية. وسواء أكان في ملجأ بطهران أو في مكان آخر تحت حراسة مشددة، فإن غيابه التام يرسل الرسالة نفسها إلى النخبة: أن المرشد يختبئ بدلاً من أن يصمد. يبدو أقرب إلى رئيس خلية سرية يكافح من أجل البقاء منه إلى قائد سيادي يُصدر الأوامر. هذا ليس انتقالاً للثقة. إنها مرحلة انتقالية للبقاء، حيث يواجه القائد خطر الإطاحة به، بينما تُسيطر فلول الحرس الثوري الإيراني المُنهكة والمُشتتة على زمام الأمور.

 

الصمت داخل النخبة لا يعني التماسك

الصمت لا يعني بالضرورة الولاء، بل قد يعني الخوف والتردد والانتظار. إذا كانت الشخصيات النافذة داخل النظام غير متأكدة مما إذا كانت الولايات المتحدة تنوي مواصلة الضغط حتى الانهيار الحاسم، أو ما إذا كانت واشنطن ستوافق في نهاية المطاف على مخرج، فلديها كل الحق في التردّد. وينطبق الأمر نفسه على الجهات الفاعلة المُعارضة للنظام. لا أحد يُريد المُقامرة بكل شيء في خطوة أخيرة إذا كان يشك في أن الضغط الأميركي قد يخفّ قريبًا.

إذً، ما نشاهده ليس نظاماً يستعرض قوته، بل نظام في مرحلة انهياره، لا يزال قادراً على ممارسة العنف والتظاهر بالعمل، لكنّه لم يعد قادرًا على إخفاء حقيقة أن هذه هي المرحلة التي هيأ نفسه لها، منذ أن بدأ مركزه بالانهيار.

إسرائيلإيرانالباسيجالحرس الثوريالمرشدالنظام الإيرانيالولايات المتحدةمجتبى خامنئيواشنطن
شاركها 0 FacebookTwitterPinterestThreadsBlueskyEmail
المقالة السابقة
واشنطن تعود إلى النفط الروسي: اعتراف متأخر بضرر العقوبات

قد تعجبك أيضاً

بعد تعثر باريس.. هل تحل موسكو عقدة سلاح “حزب الله”؟

2026-03-14

إيران.. بين سيناريوهات السقوط والبقاء

2026-01-19

“حزب الله” في فنزويلا: تجارة المخدرات بديلاً عن الدعم الإيراني

2025-12-26

الاحتجاجات في إيران تفضح أولويات النظام وتسرّع الانفجار

2025-12-24

صراع نفوذ بين طهران وواشنطن في العراق

2025-12-20

رسالة بن سلمان… قناة خامنئي الخفية إلى ترامب

2025-12-19

Recent Posts

  • “الدفاع الفسيفسائي”.. صمود النظام الإيراني إشارة على قرب انهياره
  • واشنطن تعود إلى النفط الروسي: اعتراف متأخر بضرر العقوبات
  • بعد تعثر باريس.. هل تحل موسكو عقدة سلاح “حزب الله”؟
  • واشنطن تتفرّج.. والحلفاء يتعلمون وحدهم
  • إعفاءات أميركية عن النفط الروسي…استقرار الطاقة قبل العقوبات

Recent Comments

لا توجد تعليقات للعرض.

تابعونا

Top Selling Multipurpose WP Theme

المنشورات الحديثة

  • “الدفاع الفسيفسائي”.. صمود النظام الإيراني إشارة على قرب انهياره

    2026-03-23
  • واشنطن تعود إلى النفط الروسي: اعتراف متأخر بضرر العقوبات

    2026-03-15
  • بعد تعثر باريس.. هل تحل موسكو عقدة سلاح “حزب الله”؟

    2026-03-14
  • واشنطن تتفرّج.. والحلفاء يتعلمون وحدهم

    2026-03-14
  • إعفاءات أميركية عن النفط الروسي…استقرار الطاقة قبل العقوبات

    2026-03-13
  • هل تملك موسكو مفاتيح الحل في إيران؟

    2026-03-13

تغذية الشبكات الاجتماعية

تغذية الشبكات الاجتماعية

اختيارات المحررين

القارة الأفريقية.. صديقة روسيا الجديدة بدلاً من أوروبا؟

2023-08-08

“حمّى” مصادرة الأصول تستعر بين روسيا وأوروبا

2024-05-14

السمك.. عنوان انتخابي في بريطانيا

2024-06-21

كيف منعت السّعوديّة الغرب من مصادرة أصول روسيا؟

2024-07-21

حملة تبرّعات أوكرانية في لبنان تُغضب موسكو

2024-10-09

النشرة الإخبارية

جميع الحقوق محفوظة لموقع مرصد الشرق الأوسط، تصميم وتطوير leenkat.com

  • من نحن
  • خدمات المرصد
مرصد الشرق الأوسط
  • الرئيسية
  • الشرق الأوسط
  • أوراسيا
  • أميركا
  • أفريقيا
  • الإقتصاد العالمي
  • خدمات المرصد
  • من نحن