مرصد الشرق الأوسط
  • الرئيسية
  • الشرق الأوسط
  • أوراسيا
  • أميركا
  • أفريقيا
  • الإقتصاد العالمي
  • خدمات المرصد
مرصد الشرق الأوسط
  • الرئيسية
  • الشرق الأوسط
  • أوراسيا
  • أميركا
  • أفريقيا
  • الإقتصاد العالمي
  • خدمات المرصد
مرصد الشرق الأوسط
مرصد الشرق الأوسط
  • الرئيسية
  • الشرق الأوسط
  • أوراسيا
  • أميركا
  • أفريقيا
  • الإقتصاد العالمي
  • خدمات المرصد
  • من نحن
Copyright 2025 - All Right Reserved
أميركا

كيف تقوض واشنطن شرعية النظام العالمي بانسحابها من المؤسسات الدولية؟

نبيل الجبيلي 2026-02-06
نبيل الجبيلي 2026-02-06
A+A-
إعادة ضبط
6

حينما تعلن واشنطن أنها ستنسحب من عشرات الهيئات والمنظمات الدولية دفعة واحدة، فهذا ليس قرارا إداريا ولا تقشفا في رسوم العضوية، بل هو إعلان شك في جدوى نموذج كامل حكم العلاقات الدولية لعقود.

المؤسسات الدولية لم تعد مرجعية بالنسبة إلى واشنطن، بل تحولت، أو هي حولتها، إلى “أداة”.. إذا لم تنتج ما تريده، تغادرها أو تفرغها من مضمونها.

المفارقة أن خطاب “العبء المالي” يسوق له بسهولة في الداخل الأمريكي، لكنه خارجيا يقرأ من الجميع كرسالة مختلفة تماما، إذ ينظر إليه على أنه اعتبار الشرعية الدولية ليست قيمة ثابتة، بقدر ما هي خدمة مشروطة.

وحين تتعامل القوة العظمى (الولايات المتحدة) مع هذه المؤسسات بهذه الطريقة، فإنها لا تضعفها فقط، بل تخلق سابقة سيتعلمها الآخرون، ويبدؤون بالانسحاب وبالالتفاف الذي سيتحول مع الوقت إلى سلوك طبيعي، بدل أن يبقى استثناء.

الأرقام تظهر حجم التحول؛ فالولايات المتحدة تاريخيا من بين أكبر الدول الممولة للأمم المتحدة، وتدفع نسبة مرتفعة من الميزانية العادية، وفي الوقت نفسه تظهر فجوات كبيرة في مسألة الدفع المتأخر والمتراكم.

وعندما يصبح التمويل أداة ضغط، تتحول المنظومة الدولية من فكرة جامعة إلى سوق نفوذ، عنوانه: من يدفع يطالب، ومن لا يريد القواعد ينسحب أو يرفض الدفع… وهكذا تكسر هيبة المؤسسة الدولية، لا لأن الناس كرهوا الأمم المتحدة، بل لأنهم رأوها عاجزة ومستخدمة في آن.

هنا يدخل العامل الثاني: ازدواجية المعايير.. حين تقاس القضايا بعيون غربية، وتغلب المصلحة الغربية، خصوصا عندما تكون إسرائيل طرفا مباشرا أو غير مباشر، يفقد مجلس الأمن وظيفته كحارس للشرعية، ويصبح أقرب إلى غرفة تعطيل.

تكرار استخدام حق النقض (الفيتو) في ملفات بعينها، وغياب العدالة في تطبيق القرارات، أنتج انطباعا واسعا بأن القانون الدولي يطبق على الضعفاء فقط. وهذه ليست مسألة “انطباع إعلامي”، إنها نتيجة سياسية طبيعية حين يرى العالم أن بعض الملفات تدار بمنطق الاستثناء الدائم.

ومع تآكل هذه الهيبة، لا يبقى الحديث عن “عالم متعدد الأقطاب” شعارا، بل يصبح حاجة دفاعية لدى دول كثيرة؛ لأن المؤسسة الدولية إذا كانت غير موثوقة أو منحازة أو مشلولة، فالمنطق يقول إن الدول ستبحث عن توازنات خارجها على شكل تكتلات، أو ترتيبات إقليمية، أو ربما صفقات ثنائية، أو تحالفات تفصل على قياس هذا الملف أو ذاك.

حتى في الاقتصاد، فإن وزن الاقتصادات الناشئة في الناتج العالمي بات أكبر من وزن الاقتصادات المتقدمة، وفق قياسات تعادل القوة الشرائية، وهذا وحده يولد ضغطا سياسيا من أجل تمثيل أكبر، أو قرار أكبر، أو ربما بدافع رفض أكبر لفكرة أن العالم يدار من مركز واحد.

لكن أخطر ما في الصورة ليس تعدد الأقطاب بحد ذاته، بل انتقال العالم من منطق “حل النزاعات بالقواعد” إلى منطق “حل النزاعات بالقوة”. عندما تضعف القوى الكبرى المؤسسات، لا تختفي الحاجة إلى الحوكمة، بل تختفي القواعد المشتركة، وفي نظام بلا قواعد رادعة، تصبح القوة أسرع من التفاوض، وأقل كلفة سياسيا على صانع القرار، وأكثر إغراء لمن يمتلك التفوق العسكري.

وحين تكون الدولة الأكثر نفوذا هي نفسها صاحبة أكبر إنفاق عسكري عالمي (الولايات المتحدة)، يصبح ميل النظام الدولي إلى “الخشونة” شبه تلقائي: الردع بدل التسوية، والعقوبة بدل الوساطة، والتدخل بدل القرار الأممي.

هذه هي النقطة التي تجعل أسلوب العمل الأمريكي الجديد مشكلة عالمية كبرى: ليس لأنه أمريكي، بل لأنه معيار جديد في العلاقات الدولية. فإذا كانت القوة تستطيع فرض واقع ثم طلب “شرعية لاحقة”، فلماذا ستلتزم دول أخرى بانتظار مجلس الأمن أو بتعقيدات القانون الدولي؟

إذًا، العدوى هنا سياسية قبل أن تكون عسكرية؛ ما دام النظام لا يعاقب الأقوياء، فالأقوياء سيكررون الفعل، والآخرون سيحاولون تقليده بوسائلهم.

وعليه، وبناء على كل ما تقدم، يمكن القول إن تدمير المؤسسات الدولية بالطريقة التي تقوم بها الولايات المتحدة، أو تفريغها من مضمونها، لن يصنع عالما أكثر حرية، بل سيصنع عالما أكثر فوضى: مؤسسات أقل قدرة على فرض قواعد مشتركة، ونزاعات تحل بميزان القوة أو صفقة اليوم، وتكتلات تتوسع لأن الدول تحتاج إلى شبكات أمان خارج إطار مجلس الأمن الدولي، والشرعية الدولية تتآكل أمام أعين العالم.

أما السؤال الواقعي هنا، فهو: إذا كانت الأمم المتحدة ومجلس الأمن قد فقدا الهيبة، فما البديل؟ فراغ عالمي، أم إصلاح جذري يعيد التوازن والتمثيل، ويضبط سلاح “الفيتو”، ويقارب الملفات الحساسة بمعيار واحد؟ لأن العالم متعدد الأقطاب، إن لم يجد قواعد مشتركة، قد يتحول إلى عالم متعدد المواجهات، لا متعدد التوازنات.

الأمم المتحدةالنظام العالميالولايات المتحدةواشنطن
شاركها 0 FacebookTwitterPinterestThreadsBlueskyEmail
المقالة السابقة
أوروبا.. بين الشيخوخة والارتباك الاستراتيجي

قد تعجبك أيضاً

خطة ترامب لأوكرانيا: انتصار “على مقاس” روسيا

2025-11-29

لماذا تتمسّك أميركا بقاعدة باغرام الأفغانية؟

2025-11-10

قمة واشنطن.. وحدود الغرب في أوكرانيا

2025-09-01

أوروبا سلّمت نفسها للجلّاد الأميركي

2025-08-30

قمة ترامب- بوتين: تروّض أوكرانيا وتُحبط أوروبا

2025-08-16

أوروبا سلمت نفسها للجلاد الأميركي

2025-08-11

Recent Posts

  • كيف تقوض واشنطن شرعية النظام العالمي بانسحابها من المؤسسات الدولية؟
  • أوروبا.. بين الشيخوخة والارتباك الاستراتيجي
  • أنقرة تحوّل أوكرانيا مختبرًا لأسلحتها
  • يوم انقلب السحر على الساحر
  • إيران.. بين سيناريوهات السقوط والبقاء

Recent Comments

لا توجد تعليقات للعرض.

تابعونا

Top Selling Multipurpose WP Theme

المنشورات الحديثة

  • كيف تقوض واشنطن شرعية النظام العالمي بانسحابها من المؤسسات الدولية؟

    2026-02-06
  • أوروبا.. بين الشيخوخة والارتباك الاستراتيجي

    2026-02-03
  • أنقرة تحوّل أوكرانيا مختبرًا لأسلحتها

    2026-01-30
  • يوم انقلب السحر على الساحر

    2026-01-26
  • إيران.. بين سيناريوهات السقوط والبقاء

    2026-01-19
  • أوكرانيا تُشعل النفط وتُربك “صفقة ترامب”

    2026-01-04

تغذية الشبكات الاجتماعية

تغذية الشبكات الاجتماعية

اختيارات المحررين

القارة الأفريقية.. صديقة روسيا الجديدة بدلاً من أوروبا؟

2023-08-08

“حمّى” مصادرة الأصول تستعر بين روسيا وأوروبا

2024-05-14

السمك.. عنوان انتخابي في بريطانيا

2024-06-21

كيف منعت السّعوديّة الغرب من مصادرة أصول روسيا؟

2024-07-21

حملة تبرّعات أوكرانية في لبنان تُغضب موسكو

2024-10-09

النشرة الإخبارية

جميع الحقوق محفوظة لموقع مرصد الشرق الأوسط، تصميم وتطوير leenkat.com

  • من نحن
  • خدمات المرصد
مرصد الشرق الأوسط
  • الرئيسية
  • الشرق الأوسط
  • أوراسيا
  • أميركا
  • أفريقيا
  • الإقتصاد العالمي
  • خدمات المرصد
  • من نحن