مرصد الشرق الأوسط
  • الرئيسية
  • الشرق الأوسط
  • أوراسيا
  • أميركا
  • أفريقيا
  • الإقتصاد العالمي
  • خدمات المرصد
مرصد الشرق الأوسط
  • الرئيسية
  • الشرق الأوسط
  • أوراسيا
  • أميركا
  • أفريقيا
  • الإقتصاد العالمي
  • خدمات المرصد
مرصد الشرق الأوسط
مرصد الشرق الأوسط
  • الرئيسية
  • الشرق الأوسط
  • أوراسيا
  • أميركا
  • أفريقيا
  • الإقتصاد العالمي
  • خدمات المرصد
  • من نحن
Copyright 2025 - All Right Reserved
أوراسيا

ما ذنب تشايكوفسكي في حرب أوكرانيا؟

نبيل الجبيلي 2026-10-15
نبيل الجبيلي 2026-10-15
A+A-
إعادة ضبط
11

مات بيوتر تشايكوفسكي عام 1893، قبل أن ترسم خرائط كثيرة نعرفها اليوم. ومع ذلك، وصلته تداعيات حرب اندلعت بعد رحيله بأكثر من قرن. ففي مارس/آذار 2022، غيرت أوركسترا كارديف الفيلهارمونية برنامج حفل كان مخصصا لأعماله، بعدما رأت أن عزف بعض موسيقاه غير مناسب في أعقاب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

كانت “افتتاحية 1812 “، التي تحتفي بصد الغزو النابليوني لروسيا وتتخللها أصوات مدافع، من أبرز أسباب تغيير البرنامج. وأوضحت الأوركسترا أنها راعت أيضا ظروف أحد أعضائها، الذي تأثرت عائلته مباشرة بالحرب. لكن انتقال هذه الحساسية إلى أعمال موسيقية عمرها أكثر من قرن يستحق التأمل. كيف يصل الخلاف السياسي مع روسيا إلى استبعاد موسيقى ألفها رجل رحل قبل ولادة قادتها؟

بعد أكثر من أربع سنوات، يستعيد الجدل الدائر في بينالي البندقية هذا السؤال بصيغة مختلفة. ففي يوليو/تموز 2026، سحبت المفوضية الأوروبية منحة بقيمة مليوني يورو (نحو 2.16 مليون دولار)، على خلفية عودة الجناح الروسي إلى المعرض. وبين قاعة موسيقية في ويلز ومؤسسة فنية كبرى في إيطاليا، اتسعت المسافة الزمنية، وظل الخلاف على حدود العلاقة بين الفن والسياسة مفتوحا.

 

من مقطوعة موسيقية إلى جناح دولة

في البندقية، اتسع الجدل ليشمل حق روسيا في الحضور الثقافي الدولي. فعودة جناحها فتحت نقاشا عن المساحة التي يمكن أن تجمع شعوبا تتخاصم حكوماتها. وإذا كانت المعارض الكبرى تتيح التعرف إلى تجارب الآخرين، فإن قيمة هذا اللقاء تزداد في زمن الحرب، حين تضيق فرص التواصل وتختزل الأخبار بلدا كاملا في صور المعارك. ومن هنا تأتي أهمية إبقاء الثقافة الروسية جزءا من الحوار، بما يتيح للجمهور اكتشاف أعمالها والتفاعل معها مباشرة.

وتمسكت إدارة البينالي بموقفها، رافضة ربط التمويل بالمشاركة الروسية، خصوصا أن المنحة تخص مشاريع في قسم السينما. ودافع رئيس المؤسسة عن المعرض بوصفه مساحة للتعايش والتعبير الثقافي. فاستقلال المؤسسات الفنية يفقد معناه حين يصبح إبقاء أبوابها مفتوحة أمام ثقافات العالم سببا لحرمانها من التمويل.

وبرغم اختلاف الحالتين، يجمعهما امتداد الخلاف السياسي إلى الحضور الثقافي الروسي. فعندما تقرأ الموسيقى والأعمال الفنية من خلال علاقتها بموسكو وحدها، تتراجع قيمتها في النقاش، ويطغى عليها موقف مسبق من البلد الذي جاءت منه. عندها يصبح من السهل اختزال ثقافة واسعة ومتنوعة في صورة سياسية واحدة.

ولكل مؤسسة حق اختيار برنامجها وضيوفها، لكن هذا الاختيار يترك أثرا أبعد من حفلة أو معرض. فالجمهور الذي يحرم من مشاهدة عمل فني يفقد فرصة تكوين رأيه فيه، والفنان الذي يواجه الإقصاء بسبب جنسيته يجد نفسه أمام حاجز لا علاقة له بموهبته. ومع تكرار ذلك، تضيق مساحة الاكتشاف التي يفترض أن توفرها المؤسسات الثقافية.

 

ثقافة أوسع من الحرب

يستطيع المستمع أن يتأثر بموسيقى تشايكوفسكي من دون أن يحمل موقفا من كل ما يجري في العالم. ويستطيع القارئ أن يجد في رواية روسية ما يعبر عن حياته وأسئلته، مهما اختلفت لغته وبيئته. في هذه الصلة المباشرة بين العمل وصاحبه والمتلقي تكمن قدرة الثقافة على عبور الحدود التي ترسمها السياسة.

روسيا التي يلتقيها قارئ في رواية أوسع من صورتها في نشرة الأخبار. فيها الحب والقلق والأمل والأسئلة الأخلاقية التي تشغل البشر في كل مكان. وتتيح أعمالها الاقتراب من حياة الناس وذاكرتهم وتفاصيل يومهم، بعيدا عن الاختزال الذي تفرضه متابعة الجبهات والخلافات الدبلوماسية.

وينطبق ذلك على الفنانين الروس اليوم. فلكل منهم تجربة وصوت ورؤية تستحق أن تسمع. أما افتراض موقف الفنان انطلاقا من جواز سفره، فيحول هويته إلى عبء عليه أن يقدم باستمرار ما يبرر حمله. ويضعف هذا المنطق التنوع الذي تتغنى به المؤسسات الفنية، إذ يجعل قبول الاختلاف مشروطا بالانتماء إلى بلد مقبول سياسيا.

وتحتاج حماية هذا التنوع إلى معايير واضحة تطبق على الجميع، وتمنح الأعمال فرصة الوصول إلى الجمهور بقيمتها الفنية. كما تحتاج إلى مؤسسات قادرة على صون برامجها من ضغوط الاستقطاب، وعلى الدفاع عن حرية اللقاء والتبادل حين يصبح الانغلاق خيارا أسهل.

ومن كارديف عام 2022 إلى البندقية في 2026، يتصل النقاش بما نريد إبقاءه ممكنا بين الشعوب. حين يغلق كل خلاف سياسي نافذة ثقافية، تتناقص الأماكن التي يستطيع فيها الناس رؤية بعضهم خارج صور العدو والحليف.

قد تعجز مقطوعة موسيقية عن وقف الحرب، لكنها تذكرنا بوجود حياة أوسع منها. وحين يحين وقت ترميم العلاقات، سنحتاج إلى لغة مشتركة وإلى ذاكرة تحتفظ بما جمع البشر. لذلك يبدو إبقاء تشايكوفسكي مسموعا، والثقافة الروسية حاضرة في المسارح والمعارض والمكتبات، دفاعا عن مساحة سنحتاج إليها جميعا بعد أن تصمت المدافع.

أوكرانياالمفوضية الأوروبيةبيوترتشايكوفسكيروسياموسكو
شاركها 0 FacebookTwitterPinterestThreadsBlueskyEmail
المقالة السابقة
ألمانيا تدفع فاتورة الحرب.. ماذا بقي من تفوّقها الاقتصادي؟
المقالة التالية
السلاح وحده لا يكفي: روسيا تريد توطين “إنترنت الحرب”

قد تعجبك أيضاً

السلاح وحده لا يكفي: روسيا تريد توطين “إنترنت الحرب”

2026-10-15

ألمانيا تدفع فاتورة الحرب.. ماذا بقي من تفوّقها الاقتصادي؟

2026-10-12

“فوستوك أويل”: رهان روسيا القطبي في مواجهة العقوبات

2026-10-08

الشتاء يكشف ثمن “الاستقلال الطاقوي”

2026-10-05

من يحاسب زيلينسكي في غياب الانتخابات؟

2026-09-30

بوتين في نيودلهي.. حفاوة “بريكس” تبدد رهانات العزل

2026-09-22

Recent Posts

  • السلاح وحده لا يكفي: روسيا تريد توطين “إنترنت الحرب”
  • ما ذنب تشايكوفسكي في حرب أوكرانيا؟
  • ألمانيا تدفع فاتورة الحرب.. ماذا بقي من تفوّقها الاقتصادي؟
  • حين تصحّح الموازنة على أكتاف الفقراء…قراءة في تخفيض الدينار العراقي
  • “فوستوك أويل”: رهان روسيا القطبي في مواجهة العقوبات

Recent Comments

لا توجد تعليقات للعرض.

تابعونا

Top Selling Multipurpose WP Theme

المنشورات الحديثة

  • السلاح وحده لا يكفي: روسيا تريد توطين “إنترنت الحرب”

    2026-10-15
  • ما ذنب تشايكوفسكي في حرب أوكرانيا؟

    2026-10-15
  • ألمانيا تدفع فاتورة الحرب.. ماذا بقي من تفوّقها الاقتصادي؟

    2026-10-12
  • حين تصحّح الموازنة على أكتاف الفقراء…قراءة في تخفيض الدينار العراقي

    2026-10-08
  • “فوستوك أويل”: رهان روسيا القطبي في مواجهة العقوبات

    2026-10-08
  • الشتاء يكشف ثمن “الاستقلال الطاقوي”

    2026-10-05

تغذية الشبكات الاجتماعية

تغذية الشبكات الاجتماعية

اختيارات المحررين

القارة الأفريقية.. صديقة روسيا الجديدة بدلاً من أوروبا؟

2023-08-08

“حمّى” مصادرة الأصول تستعر بين روسيا وأوروبا

2024-05-14

السمك.. عنوان انتخابي في بريطانيا

2024-06-21

كيف منعت السّعوديّة الغرب من مصادرة أصول روسيا؟

2024-07-21

حملة تبرّعات أوكرانية في لبنان تُغضب موسكو

2024-10-09

النشرة الإخبارية

جميع الحقوق محفوظة لموقع مرصد الشرق الأوسط، تصميم وتطوير leenkat.com

  • من نحن
  • خدمات المرصد
مرصد الشرق الأوسط
  • الرئيسية
  • الشرق الأوسط
  • أوراسيا
  • أميركا
  • أفريقيا
  • الإقتصاد العالمي
  • خدمات المرصد
  • من نحن