مرصد الشرق الأوسط
  • الرئيسية
  • الشرق الأوسط
  • أوراسيا
  • أميركا
  • أفريقيا
  • الإقتصاد العالمي
  • خدمات المرصد
مرصد الشرق الأوسط
  • الرئيسية
  • الشرق الأوسط
  • أوراسيا
  • أميركا
  • أفريقيا
  • الإقتصاد العالمي
  • خدمات المرصد
مرصد الشرق الأوسط
مرصد الشرق الأوسط
  • الرئيسية
  • الشرق الأوسط
  • أوراسيا
  • أميركا
  • أفريقيا
  • الإقتصاد العالمي
  • خدمات المرصد
  • من نحن
Copyright 2025 - All Right Reserved
الشرق الأوسط

الاحتجاجات في إيران تفضح أولويات النظام وتسرّع الانفجار

مرصد الشرق الأوسط 2025-12-24
مرصد الشرق الأوسط 2025-12-24
A+A-
إعادة ضبط
170

لم يعد الداخل الإيراني يحتمل ترف الإنكار. ما جرى يوم الأحد الفائت (21 كانون الأول 2025) ويبدو أنه مستمر، ليس “تحركاً مطلبياً” يمكن تسويته بوعودٍ سريعة، بل مشهد مكتمل الأركان عن دولة تُستنزف من الداخل فيما تُصرّ السلطة على إدارة أولوياتها كأن المجتمع مجرّد هامش.

في يوم واحد، تمدّدت الاحتجاجات والإضرابات بين طهران وشوش ودزفول وبهبهان وكوار وهمدان، وتقدّم الصفوف متقاعدو الضمان الاجتماعي والتربية والتعليم، وعمال الصلب والصناعة والخدمات، وصولاً إلى كوادر التمريض. هذا التنوّع في الفئات ليس علامة صحة، بل دليل على أن النار وصلت إلى كل غرفة في البيت الإيراني، وأن ما كان يُعالج سابقاً كأزمة قطاعية صار أزمة نظام إدارة حياة.

في طهران ومدن الجنوب خرج المتقاعدون، لا لأنهم ترف “الاحتجاج” لديهم فائض وقت، بل لأنهم صاروا خارج معادلة العيش: رواتب تتآكل أمام انهيار العملة، وغلاء يسبق كل زيادة محتملة، وتضخم يبتلع أي مسكنات حكومية قبل أن تصل إلى الجيوب. حين يهتف المتقاعدون ضد التضخم ويصفون وعود السلطة بأنها كذب على الشعب، فهم لا يرددون شعاراً إنشائياً؛ إنهم يعلنون عملياً أن الدولة فقدت القدرة، أو الإرادة، على حماية العقد الاجتماعي الأدنى: أن يعمل المواطن، ثم يتقاعد، فيجد ما يسند شيخوخته. وعندما تسقط هذه الفكرة، تسقط معها هيبة الدولة من أساسها.

في شوش، تحوّل التجمع من مطلبٍ معيشي إلى تظاهرة سياسية صريحة. ليس لأن المحتجين “قرّروا التسييس”، بل لأن الواقع أجبرهم على تسمية الأشياء بأسمائها. فالجوع هنا لم يعد نتيجة سوء طارئ في الإدارة، بل نتيجة أولويات ثابتة تُدار منذ سنوات: ميزانيات تُدفع حيث تريد السلطة، لا حيث يحتاج الناس. لهذا ارتفع الشعار الذي دوّى أبعد من ساحة التظاهر نفسها: “اتركوا لبنان وفكّروا في حالنا”. هذه ليست جملة ضد بلدٍ بعينه، بل ضد فكرة أن تُصرف ثروات الداخل على أذرع خارجية وأدوار إقليمية، بينما المتقاعدون يطاردون ثمن الدواء والخبز، وعمال البلديات يطاردون عقداً محترماً يضمن لهم الأمان الوظيفي.

وفي همدان، ظهر وجه آخر للأزمة: انقطاع الغاز عن مصنع “صلب راد” في درجات حرارة بلغت ست درجات تحت الصفر، فدخل العمال في إضراب احتجاجي. هنا تتعرّى الدولة على حقيقتها: بلدٌ يمتلك الطاقة، لكن العامل فيه يمكن أن يُترك في بردٍ قاسٍ بلا ضمانات لأن صمام القرار لا يعمل بمنطق الخدمة العامة، بل بمنطق النفوذ والضغط والتجاذب. ومع عمّال المصنع، خرج متقاعدو صناعة الصلب أيضاً، يطالبون بتعديل الرواتب بما يتناسب مع خط الفقر وتدهور العملة الوطنية، مؤكدين أن أصواتهم لن تخمد. في هذا النوع من الاحتجاج، لا يعود العامل يطلب “تحسيناً” بل يطلب اعترافاً بإنسانيته وبحقه في العيش.

أما في كوار، فدخل إضراب عمال شركة “وردا زرتاك” يومه الثاني، وهي ثاني أكبر وحدة صناعية في المدينة، احتجاجاً على تجاهل المطالب المكتوبة لأشهر وعدم دفع المستحقات. هذه ليست مجرد قصة أجور متأخرة؛ إنها رسالة عن اقتصادٍ يعمل بعقودٍ مكسورة ووعود مؤجلة، وعن طبقة عمالية تُدفع تدريجياً إلى الحائط: إمّا الصمت مقابل الفتات، أو الصراخ في الشارع لأن لا شيء آخر بقي.

وفي دزفول، صرخ عمال النظافة في البلدية ضد “العبودية الحديثة”. العبارة قاسية، لكنها تشرح بدقة واقعاً صار عادياً: عقود شهرية بلا أمان وظيفي، وحقوق لا تُدفع في وقتها، وزيادات أجور تُعلن على الورق ولا تصل إلى الحسابات، ورواتب لا تزال تُحتسب وفق سلم العام الماضي. حين يصل عامل النظافة إلى وصف عمله بالعبودية، فهذا يعني أن الكرامة نفسها باتت بنداً مؤجلاً في الميزانية، وأن الدولة لم تعد ترى في مواطنيها شركاء بل أدوات.

وفي بهبهان، تجمع الممرضون وكوادر التمريض أمام مبنى القائمقامية، احتجاجاً على ظروف العمل القاسية وعدم دفع المستحقات المالية. أن يخرج القطاع الصحي إلى الشارع بهذه الطريقة يعني أن الانهيار لم يعد في الأطراف بل في القلب. حين تتأزم معيشة الممرض، لا يتضرر الممرض وحده؛ يتضرر المريض، ويتضرر المجتمع كله، ويتحوّل المستشفى من مساحة إنقاذ إلى مساحة قلق. هذا ما يشبه “الانهيار التدريجي” للخدمات العامة: ليس انهياراً واحداً كبيراً، بل سلسلة أعطال صغيرة متراكمة، كل عطل منها يدفع شريحة جديدة إلى الشارع.

أخطر ما في هذه الموجة ليس عدد المدن ولا كثافة الشعارات، بل نوع الوعي الذي صار ينمو تحت جلد الاحتجاج. التركيز على شعار “اتركوا لبنان وفكروا في حالنا”، إلى جانب شعارات أخرى مثل “اتركوا الحجاب”، يكشف أن الناس لم تعد تفصل بين الأزمة المعيشية والسياسة الكلية للنظام. المواطن في شوش أو طهران أو بهبهان لم يعد ينظر إلى التضخم كظاهرة مالية مجردة، بل كنتاج قرار سياسي: كيف تُدار الدولة؟ لمن تُصرف الموارد؟ من يقرر؟ وأين تذهب الأموال؟ هنا تتبدّل المعركة من نقاش أرقام إلى سؤال وجودي: من نحن في حسابات هذه السلطة؟

هل يعني ذلك أن النظام على وشك السقوط؟ ليس بالضرورة أن يكون السقوط غداً، ولا أن تُترجم التراكمات فوراً إلى لحظة حاسمة واحدة. لكن المؤكد أن غضباً بهذا الاتساع، وبهذه اللغة، وبهذا الربط بين الداخل والخارج، يضع النظام أمام معادلة صعبة: القمع يشتري الوقت لكنه لا يصنع شرعية، والوعود لا تكفي عندما تتحول الحياة اليومية إلى طابور طويل من الإذلال الاقتصادي. كل يوم يمرّ على هذا النحو هو يوم يضيف طبقة جديدة إلى جدار الفجوة بين الدولة وشعبها. وعندما تتضخم الفجوة، لا يعود السؤال “كيف تُدار الأزمة؟” بل “كيف تُدار البلاد أصلاً؟”.

الشارع الإيراني لم يعد يفاوض على تحسينات صغيرة، بل يعلن أن الفقر الذي يهدد حياته اليومية هو نتيجة مباشرة لمسار طويل من ترتيب الأولويات ضد المجتمع. لهذا يصرّ على الاستمرار “حتى انتزاع الحقوق”. في بلدٍ يتآكل فيه الراتب أمام العملة، وتتعطل فيه الخدمات العامة أمام سوء الإدارة، وتُستنزف فيه الموارد لصالح أجهزة وأدوار خارجية، يصبح الشارع—لا المؤسسات—الساحة الوحيدة المتبقية لمن يريد أن يسمع صوته.

إبراناحتجاجاتبهبهانشوشطهرانكوارهمدان
شاركها 0 FacebookTwitterPinterestThreadsBlueskyEmail
المقالة السابقة
صراع نفوذ بين طهران وواشنطن في العراق
المقالة التالية
ألمانيا الضائعة بين عنف الشوارع ووهم الحرب!

قد تعجبك أيضاً

إيران.. بين سيناريوهات السقوط والبقاء

2026-01-19

“حزب الله” في فنزويلا: تجارة المخدرات بديلاً عن الدعم الإيراني

2025-12-26

صراع نفوذ بين طهران وواشنطن في العراق

2025-12-20

رسالة بن سلمان… قناة خامنئي الخفية إلى ترامب

2025-12-19

بلا هواء…بلا ماء…بلا حياة: عن تفكّك البيئة في إيران

2025-12-11

قطاران نحو رئاسة الحكومة… والسوداني محطتهما الأخيرة؟

2025-12-02

Recent Posts

  • أنقرة تحوّل أوكرانيا مختبرًا لأسلحتها
  • يوم انقلب السحر على الساحر
  • إيران.. بين سيناريوهات السقوط والبقاء
  • أوكرانيا تُشعل النفط وتُربك “صفقة ترامب”
  • اعتراف إسرائيل بـ”أرض الصومال”: موطئ قدم على باب المندب ورسالة لمصر والسعودية

Recent Comments

لا توجد تعليقات للعرض.

تابعونا

Top Selling Multipurpose WP Theme

المنشورات الحديثة

  • أنقرة تحوّل أوكرانيا مختبرًا لأسلحتها

    2026-01-30
  • يوم انقلب السحر على الساحر

    2026-01-26
  • إيران.. بين سيناريوهات السقوط والبقاء

    2026-01-19
  • أوكرانيا تُشعل النفط وتُربك “صفقة ترامب”

    2026-01-04
  • اعتراف إسرائيل بـ”أرض الصومال”: موطئ قدم على باب المندب ورسالة لمصر والسعودية

    2025-12-29
  • ألمانيا الضائعة بين عنف الشوارع ووهم الحرب!

    2025-12-26

تغذية الشبكات الاجتماعية

تغذية الشبكات الاجتماعية

اختيارات المحررين

القارة الأفريقية.. صديقة روسيا الجديدة بدلاً من أوروبا؟

2023-08-08

“حمّى” مصادرة الأصول تستعر بين روسيا وأوروبا

2024-05-14

السمك.. عنوان انتخابي في بريطانيا

2024-06-21

كيف منعت السّعوديّة الغرب من مصادرة أصول روسيا؟

2024-07-21

حملة تبرّعات أوكرانية في لبنان تُغضب موسكو

2024-10-09

النشرة الإخبارية

جميع الحقوق محفوظة لموقع مرصد الشرق الأوسط، تصميم وتطوير leenkat.com

  • من نحن
  • خدمات المرصد
مرصد الشرق الأوسط
  • الرئيسية
  • الشرق الأوسط
  • أوراسيا
  • أميركا
  • أفريقيا
  • الإقتصاد العالمي
  • خدمات المرصد
  • من نحن